ابن إدريس الحلي
598
مستطرفات السرائر
وفضلا ، قال فقال فلا بأس بهذا إذن ( 1 ) . الحارث بن الأحول ، عن بريد العجلي ، قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أيهما أفضل في الصلاة ، كثرة القراءة ، أو طول اللبث في الركوع والسجود ؟ قال فقال كثرة اللبث في الركوع والسجود في الصلاة أفضل ، أما تسمع لقول الله عز وجل " فاقرؤا ما تيسر منه ، وأقيموا الصلاة " ( 2 ) ، إنما عني بإقامة الصلاة طول اللبث في الركوع والسجود ، قال قلت فأيهما أفضل كثرة القراءة أو كثرة الدعاء ؟ فقال كثرة الدعاء أفضل ، أما تسمع لقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله " قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم ( 3 ) و ( 4 ) . أبو محمد عن الحارث بن المغيرة ، قال لقيني أبو عبد الله عليه السلام في بعض طرق المدينة ليلا ، فقال لي يا حارث ، فقلت نعم ، فقال أما لتحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم ، ثم مضى ، قال ثم أتيته فاستأذنت عليه ، فقلت جعلت فداك لم قلت لتحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم ؟ فقد دخلني من ذلك أمر عظيم ، فقال لي نعم ، ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهونه مما يدخل علينا به الأذى والعيب عند الناس ، أن تأتوه فتؤنبوه ، وتعظوه ، وتقولوا له قولا بليغا ، فقلت له إذن لا يقبل منا ولا يطيعنا ، قال فقال فإذن فاهجروه عند ذلك ، واجتنبوا مجالسته ( 5 ) . صالح بن رزين ، عن شهاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا عسر على المرأة ولدها ، فاكتب لها في رق : " بسم الله الرحمن الرحيم " كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها " ( 6 ) و " قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا " ( 7 ) ثم اربطه بخيط ، وشده على فخذها الأيمن ، فإذا وضعت فانزعه ( 8 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب الصرف ، ح 5 . ( 2 ) سورة المزمل ، الآية 20 . ( 3 ) سورة الفرقان ، الآية 77 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 26 من أبواب الركوع ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الأمر والنهي ، ح 3 . ( 6 ) سورة الأحقاف ، الآية 35 ، والنازعات ، الآية 46 . ( 7 ) سورة آل عمران ، الآية 35 . ( 8 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، الباب 79 من أحكام الأولاد ، ح 7 .